صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمة 86
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
وآراؤه الأنظار بشكل ملفت ، وأخذ طلاب الفلسفة يطالعون حكمة المشاء والإشراق وعلم التصوف شيئا فشيئا بهدف فهم أفكار ملا صدرا وعقائده . وباتت كتب الشفاء والإشارات وحكمة الإشراق في مرتبة تلي كتب ملا صدرا التحقيقية مثل الأسفار والشواهد والمبدأ والمعاد في المدارس الإسلامية ، حتى أصحبت كتب ملا صدرا من الكتب الفلسفية الأساسية للتدريس ، وذلك في عهد الشيخ النوري وتلاميذه بينهم ملا محمد جعفر اللنكرودي وملا إسماعيل الأصفهاني وملا مصطفى القمشئي والسيد ميرزا محمد رضا الأصفهاني والسيد ميرزا حسن النوري والسيد رضي اللاريجاني « 1 » . * * *
--> ( 1 ) لقد عمل أصحاب جميع المسالك ما بوسعهم لبلوغ الواقع ونيل الحقيقة « وللناس في ما يعشقون مذاهب » ، وسالك كل طريقة بحث عن الحق في مسلكه ، إلا أن ملا صدرا يرفض حصر التجليات الخاصة باللّه تعالى ، وخاض بعين صادقة وقلب نوراني في جميع المسالك ، واعتبر أن الحق لا ينحصر بوجه من الوجوه في فكر معين ، ومن هنا جاءت فلسفته مجبولة لجميع المسالك والمشارب .